عثمان بن سعيد الدارمي

234

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

آدم وما كان حاجة إبليس إلى أن يؤكد الله له خلق آدم وقد كان من أعلم الخلق بآدم رآه قبل أن ينفخ فيه الروح طينا مصورا مطروحا بالأرض ثم رآه بعدما نفخ فيه الروح ثم كان معه في الجنة حتى وسوس إليه فأخرجه منها ثم كان يراه إلى أن مات فإنما أكد الله له من أمر آدم ما لم ير لا ما رأى لأنه لم ير يدي الله وهما تخلقناه كذا فليعلم الجاهل المريسي بأنا ما ظننا عنده من رثاثة الحجج والبيان وقلة الإصابة والبرهان قدر ما كشف عنه هذا الإنسان والحمد لله الذي نطق لسانه وعرف الناس شأنه ليعرفوه فيجاوزوا مكانه ثم لم يرض الجاهل المريسي مع سخافة هذه الحجج حتى قاس الله في يديه اللتين خلق بهما آدم أقبح القياس وأسمجه بعدما زعم أنه لا يحل أن يقاس الله بشيء من خلقه ولا بشيء هو موجود في خلقه ولا